نظمت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان اليوم، بمرافقة طاقم صحفيين, جولة ميدانية في النقب بمناسبة صدور تقريرها "كل الوسائل شرعية - إبادة محاصيل زراعية للمواطنين البدو في النقب من قبل الدولة بواسطة رشها مواد كيماوية من الجو". وقد شملت الجولة زيارةً لعدة قرى غيرمعترف بها, منها قرية العراقيب, أبو تلول ووادي النِّعم. وفي قرية العراقيب التقت المؤسسة مع أهالي القرية وقدم لهم مدير المؤسسة, السيد محمد زيدان, التقرير الذي صُدِر بثلاث لغات, حيث تكلّم عن مدى انتهاك حقوق أهالي النقب وعن قضية الأرض وأهميتها وأن قضية النقب هي قضية جماعية لا تقتصر فقط على أهالي النقب بل تخص أيضا كافة الجماهير الفلسطينية في إسرائيل. كما تحدث الشيخ صياح أبو مديغم عن أهالي البلد فقدّم شكره للمؤسسة العربية على جهودها وتقريرها الذي اعتبره أداةً أخرى لأهالي النقب ضد الظلم الواقع عليهم. وأضاف أنه من الضروري أن تتكاتف كافة المؤسسات والهيئات المحلية للعمل في هذا المجال لأنّها مسؤولية كبيرة لا يمكن لطرفٍ واحد القيام بها لوحده.
وبعد ذلك انتقل الوفد, الذي ضم مجموعة من المنتدى الطلابي لحقوق الإنسان من طلاب الثانويات في الرينة وعكا, الى قرية أبو تلول حيث استمعوا الى شرحٍ قدّمه أحد أبناء القرية حول المعاناة التي يواجهها أهالي النقب في المجالات المتعلقة بالخدمات الأساسية ومشاكل التعليم, كما شرح بإسهاب عن قضايا الإسكان ومشاكل هدم البيوت. ثم توجّه الوفد برفقة ممثلي المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها لجولة شملت عدة قرى قدّموا خلالها شرحاً عن عمل المجلس والتحديات التي يواجهها من أجل حماية حقوق البدو في أراضيهم.
وانتهت الجولة في لقاءٍ مع ممثلي الصحافة العالمية والمحلية في قرية وادي النِّعم حيث قدّم مدير المؤسسة مداخلةً عرض فيها أهم ما جاء من نتائج في التقرير وأضاف الى أن المؤسسة ستقدِّم التقرير كوثيقة رسمية للمحكمة العليا الذي ستبث في قضية إبادة المحاصيل في 20 تشرين أول من العام الحالي إضافةً الى أنّ المؤسسة ستقدّم التقرير "للجنة منع كافة اشكال التمييز العنصري" و"لجنة الحقوق الاقتصادية" التابعة للأمم المتحدة, كما ستقدّمها لممثلي الإتحاد الأوروبي والسفارات الأجنبية في البلاد.
يُذكر أنّ المشاركين من المنتدى الطلابي قاموا خلال الجولة بتنظيم فعاليات ترفيهية وورشات عمل مع أطفال من القرى غير المعترف بها حول قضايا مصادرة الأراضي وأهمية التواصل في النضال من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان.