في يوم الثلاثاء 11.5.04، في ساعات العصر، كنت أنا وإياد حرب نسير في شارع يافا في القدس. خلال سيرنا اقتربنا من محطة للباصات وكان داخلها حارس أمن. اعتقد أنه سمعنا نتحدث العربية فيما بيننا، لذلك قال لنا: "صباح الخير" فقلنا له: "صباح الخير"، وخاطبه إياد بالعبرية بقوله: "كيف حالك؟".
واصلنا طريقنا (حيث لم نرد صعود الباص في المحطة): أنا سرت من أمام المحطة بينما ذهب إياد من خلفها. عندما افترقنا لم اسمع اياد يتحدث اطلاقا. بعدها ادرت رأسي الى الخلف لأرى أين اياد، فجأة رأيت حارس الأمن يضرب ويلكم اياد.
كنت مذهولا جدا، لأن الحارس لم يطلب منا شيئا: لم يطلب بطاقة الهوية، ولا بطاقة مشخصة أخرى ولم يطلب فحص حقيبة إياد الشخصية. كما لم اسمع اياد يتحدث. وفور التفاتي الى الخلف رأيت الحارس يعتدي على اياد. اقتربت منهما وحاولت الفصل بينهما، لكنني لم استطع.
خلال بضع ثوان، وصل 10-15 من حراس الباصات ركضا، يبدو انهم كانوا يقفون قرب محطات الباصات في نفس الشارع (شارع يافا)، وبدأوا يضربون اياد. حاولت أن اشرح لهم أننا نعمل في "صوت إسرائيل" باللغة العربية.
أصيب اياد في وجهه، بجانب العين وكان دمه ينزف جراء الإصابة. بعدها وصل الى المكان شرطي على دراجة نارية، اعتقد انه كان شرطي مرور. وانتظرنا إلى أن وصلت سيارة الشرطة. بعدها ذهبنا إلى مستشفى "بيكور حوليم"، حيث كان إياد بحاجة لتلقي العلاج الطبي، بعد ذلك ذهبنا إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى ضد حراس الأمن.