[email protected]

ذكرى حرق المسجد الاقصى منذ 22 اب 1969

ذكرى حرق المسجد الاقصى  منذ 22 اب 1969

 

في الثاني والعشرين من اغسطس عام 1969 قام الارهابي اليهودي الاسترالي (دينس مايكل) بإحراق المسجد الاقصي الشريف، في جريمة تعتبر من أكثر الجرائم إيلاما للامة العربية والاسلامية ومقدساتهما، فقد اشتعلت النيران في المسجد الاقصي في ثلاثة مواضع هي: أولا مسجد عمر في الزاوية الجنوبية الشرقية، وثانيا منبر ومحراب صلاح الدين، وثالثا النافذة العلوية الواقعة في الزاويه الجنوبية الغربية للمسجد، والتي تم إحراقها من الخارج، وهو ما يوكد على أن هناك أفراد اخرين ساعدو الإرهابي دينس مايكل في الجريمة، هذا وقد التهمت السنة اللهب المتصاعدة أثاث المسجد وجدرانة ومنبر صلاح الدين كما أتت النيران علي مسجد عمر بن الخطاب ومحراب زكرياء ومقام الأربعين وثلاثة اروقة ممتدة من الجنوب إلى الشمال داخل المسجد، وعلى زخرفته القديمة، وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى 1500 متر مربع من اصل 4400 متر مربع تمثل مجموع مساحه المسجد الاقصى .

وقد قامت البلدية الاسرئيليه بقطع المياه عن المسجد الاقصي يوم الحريق كي لا تستعمل في اطفاء الحريق، كما أن سيارات الاطفاء لم تأتي إلا بعد أن تم إخماد الحريق من قبل سكان القدس.. وقد مثلت هذه الجريمة خطوة فعلية في طريق بنا الهيكل المزعوم مكان المسجد الاقصي، اما الادهي من ذلك ماقامت به المحكمة الصهيونية من عملية تبرأة ساحه الارهابي (دينس) بحجة انه مجنون، وهو الذي زعم لدى اعتقاله ان ما قام به كان مقدس جاء بموجب نبؤة في سفر زكريا وانه نفذ ما فعله كمبعوث من الله، لذا فقد اغلقت المحكمة ملف القضية ولم تجر تحقيق مع احد.

الحرم القدسي الشريف الذي تبلغ مساحته نحو 144 دونما ويضم المصليات الآتية:

1. المسجد الاقصى المبارك : ويقع في الواجهة الجنوبية من ساحة الحرم القدسي وجداره الجنوبي يطل على بلدة سلوان التاريخية وعلى وادي قدرون . أما جداره الغربي فهو المعروف بحائط البراق.

2. المسجد الأقصى القديم: ويقع أسفل المسجد الاقصى وتم تجديده وفرشه ويتسع لآلاف المصلين.

3. المصلى المرواني: ويقع بمحاذاة الاقصى القديم إلى الشرق منه وهو مصلى قديم تم تجديده وفرشه واضاءته وتهويته ومساحته شاسعة تستوعب آلاف المصلين.

4. مسجد قبة الصخرة المشرفة: ويقع بمواجهة المسجد الاقصى الى الشمال منه ويصعد اليه بدرجات تنتهي إلى ساحة فسيحة يقوم عليها هذا المسجد وهو بناء هندسي مثمن غاية في الروعة والجمال ودقة الزخرفة والعمران، وقبته معلم شهير من اجمل واكبر قباب المساجد في العالم الاسلامي، ويقال ان المسجد بني فوق الصخرة التي عرج منها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى السموات العلى بعد ان اسري به ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي بارك الله حوله.

إلى جانب هذه المصليات تزخر ساحة الحرم القدسي الشريف بالعديد من المصليات الاخرى المكشوفة (المصاطب) والاروقة والقباب وسبل المياه العذبة والمدارس التاريخية والمحاريب والابنية الاثرية القديمة وفيها مساحات خضراء ومزروعة باشجار الزيتون وترتفع فوق اسوار الحرم المآذن الجميلة التاريخية.

ويطلق اسم «المسجد الاقصى» على مجمل المساحة التي يشغلها الحرم القدسي بمكوناته وساحاته وهذه التسمية هي المقصودة في الآية الكريمة (سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير) صدق الله العظيم، وايضا في الحديث الشريف «لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام ومسجد بيت المقدس».
 
بني المسجد الاقصى في نهاية القرن السابع الميلادي في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان واكتمل بناؤه في عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك. وتعرض عبر التاريخ الى محن كثيرة بعضها طبيعي بفعل الزلازل وبعضها بفعل أطماع الغزاة كما فعل الصليبيون وكما يتعرض له حاليا وهو اسير تحت الاحتلال الاسرائيلي.