[email protected]

أربع سنوات على أكتوبر عنف الشرطة تجاه المواطنين العرب-الفلسطينيين خلال العام الأول من نشر تقرير لجنة أور

أربع سنوات على أكتوبر  عنف الشرطة تجاه المواطنين العرب-الفلسطينيين خلال الع...


في أيلول 2003 قدمت لجنة أور, لجنة التحقيق التي عينتها الحكومة للتحقيق بأحداث أكتوبر 2000,  استنتاجاتها وتوصياتها. وقد تناولت اللجنة عوامل مختلفة، معتبرة أنها أدت، من وجهة نظرها، إلى وقوع الأحداث. ومن ضمن استنتاجاتها وتوصياتها، تطرقت اللجنة الى تصرفات الشرطة تجاه الأقلية العربية-الفلسطينية، خلال أحداث أكتوبر وخلال الفترة التي سبقت الأحداث. وفي هذه الصدد أوصت اللجنة بما يلي:

"يجب على جميع قطاعات الشرطة تذويت أهمية التصرف الموزون والمعتدل في علاقاتها مع الوسط العربي. ومن خلال ذلك يجب العمل على اقتلاع ظاهرة الآراء المسبقة والسلبية، التي وجدت لدى كبار ضباط الشرطة القدامى، تجاه الوسط العربي. على الشرطة أن تذوت لدى افرادها الوعي بأن الجمهور العربي عامة ليس عدوا لها، وأنه لا يجب التعامل معه كعدو" .

والسؤال الذي يُطرح: هل قامت الشرطة بتطبيق توصيات اللجنة بهذا الخصوص؟ ويعالج التقرير هذا السؤال ويجيب بالنفي عليه

يتناول التقرير, بشكل موسع, حيثيات أربع حالات مختلفة, من ضمن عشر حالات اعتداءات بالضرب والتنكيل مارستها الشرطة ضد مواطنين عرب-فلسطينيين. تكشف التفاصيل المذكورة في التقرير عن استخدام مفرط للقوة من جانب رجال الشرطة، دون حاجة لذلك ودون أن يتعرض أياً منهم لخطر بسيط، فكم بالحري لخطر الموت.

ولم يقتصر استخدام القوة المفرطة والمبالغ فيها على الضرب فقط، وإنما تعداه, في إحدى الحالات المذكورة, إلى إطلاق الرصاص الحيّ على مواطنين لم يكونوا مسلحين ولم يشكلوا خطرًا على حياة رجال الشرطة أو حياة أشخاص آخرين, والذي كانت نتيجته أن اخترقت إحدى الرصاصات رجل أحد الضحايا.

وفي معظم الحوادث، كان العنف الكلامي مرافقًا للعنف الجسدي، وقد عكس بعض هذا العنف الكلامي نظرة عنصرية لدى رجال الشرطة تجاه الأقلية العربية-الفلسطينية. إن هذا العنف الكلامي، والنظرة التي يرتكز عليها، يكشفان الدافع لتصرفات رجال الشرطة.

وتظهر تلك الحوادث صورة مروعة جداً تؤكد عدم تذويت عبر أحداث أكتوبر. حتى أنه يمكن القول إن تعامل الشرطة مع الأقلية العربية- الفلسطينية في إسرائيل ليس أنه لم يتحسن فحسب، بل أصبح أكثر عنصرية، وأشد عدائية ووحشية. أن هذه الصورة مروعة جدًا, نظراً للأهمية الكبرى لتأثير تذويت الدروس على علاقة الأقلية العربية-الفلسطينية بالأغلبية اليهودية في الدولة بشكل عام، وبالشرطة بشكل خاص.

أن المؤسسة العربية تشجب بشدة هذا الوضع وتطالب كل المؤسسات المسؤولة بتذويت دروس أحداث أكتوبر وتطبيق توصيات لجنة أور، بكل ما يتعلق بتصرفات الشرطة تجاه الأقلية العربية-الفلسطينية في إسرائيل. كذلك تطالب المؤسسة العربية المؤسسات المسؤولة بما يلي:

*  التوضيح بشكل لا لبس فيه لكل رجال الشرطة، بواسطة برامج تربوية وشرح مفصل، الحظر المطلق للقيام بالتنكيل وضرب المواطنين العرب-الفلسطينيين، حتى في حالات الإخلال المحتمل بالقانون.

*  أن تجرى دراسة جدية لكل شكوى تُقدم من قبل المواطنين العرب-الفلسطينيين بشأن الضرب والتنكيل اللذين يتعرضون له من قبل رجال الشرطة.

*  فصل أو على الأقل تجميد عمل رجال الشرطة المشتبه بأنهم استعملوا القوة وذلك حتى انتهاء التحقيق ضدهم. وإذا ما تم إثبات صحة الشكوى، فيجب محاكمة المسؤولين.

 

التقرير كامل: /uploads/userfiles/files/HRA%20Report%20_%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%20%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1_.pdf