[email protected]

في اليوم العالمي لحقوق الانسان – تهدر الحقوق وتخالف القوانين الدولية

في اليوم العالمي لحقوق الانسان – تهدر الحقوق وتخالف القوانين الدولية

صادف بالأمس (10 كانون الأول) اليوم العالمي لحقوق الإنسان – الي يحتفل العالم به تذكيرا بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" في عام 1948. وبمناسبة هذا اليوم تؤكد المؤسسة العربية لحقوق الانسان على أهمية احترام مبادئ حقوق الإنسان والقوانين الدولية التي وُضع الإعلان من اجل صيانتها، وتدعو لترسيخها كقاعدة في العلاقات بين الدول والشعوب، وحل الصراعات الدولية. وتؤكد المؤسسة على ان الفجوة لا زالت كبيرة بين المبادئ التي يقرها الإعلان العالمي والواقع الذي تعيشه شعوب العالم، بما في ذلك الشعب الفلسطيني بكافة أماكن تواجده.

قبل أيام اقر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، على إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها. ويمثل هذا الإعلان انتهاكاً مباشراً ومتعمداً للقانون الدولي والعديد من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة. إن قيام إسرائيل بضم القدس، يعتبر إجراء غير قانوني، وفق القانون الدولي، لان القدس جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وإسرائيل كدولة قائمة بالاحتلال ليس لها أية حقوق سيادية على القدس، كما كل الأراضي المحتلة. ويتزامن هذا الإعلان مع تصاعد الإجراءات الإسرائيلية لتهويد المدينة والاعتداء على الحريات والحقوق الأساسية لسكان المدينة من الفلسطينيين عبر قوانين التخطيط وإقامة الجدار وغيرها من القوانين العنصرية التي تهدف لتغيير هوية المدينة وطابعها الفلسطيني.

وفي باقي المناطق المحتلة عام 67 تواصل إسرائيل توسيع مشروعها الاستيطاني ومخالفاتها الجسيمة للقوانين والشرعية الدولية، والاعتداء على الوجود والحقوق الفلسطينية المشروعة بشكل يومي ومتصاعد، كما تواصل حصار غزة والقيام بقصف المدن الفلسطينية فيه بين حين واخر، إضافة لإجراءات العقاب الجماعي بأشكالها.

كما تشير المؤسسة العربية في ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان لسنة 2017 الى تدهور حالة حقوق الإنسان الفلسطيني في الداخل جراء تزايد القوانين الإسرائيلية العنصرية، كجزء من عملية نزع الشرعية وتنامي الدعوات بالتهجير وسحب الجنسية، إضافة لسن القوانين الخاصة بترسيخ يهودية الدولية وتشريع التمييز بالقانون، وتشريع الفصل العنصري بتجديد أماكن السكن والإقامة عبر إجراءات وقوانين كقانون "لجان القبول" – علاوة على سن قانون "منع الإرهاب" واستغلال الحجج الأمنية للتضييق على حرية التعبير والتنظيم الأهلي والثقافي والسياسي وغيره.

وتذكر المؤسسة بشكل خاص بما يواجهه أهلنا في النقب من أساليب متعددة من مصادرة الأراضي والممتلكات، وتوظيف نظام عنصري وتمييزي للتخطيط والبناء، وهدم المنازل، وسحب الجنسية وغيرها من التضييقات والاعتداءات على حقوقهم الأساسية، عبر الإجراءات والقوانين والممارسات التي تهدف ترحيلهم بشكل قسري من اجل بناء المستوطنات والبلدات اليهودية مكانها.

وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان – تذكر المؤسسة العربية لحقوق الانسان بمسلسل العنف الذي ما زال يضرب مجتمعنا باعتباره أحد أبرز الانتهاكات التي تهدد السلم والامن الأهلي. وتؤكد المؤسسة على ان مسؤولية الدولة والشرطة عن تنامي هذه الظاهرة وتزايد الأسلحة في الشارع، لا تعفي مجتمعنا ومؤسساته الاهلية والمدنية والاجتماعية من مسؤولياتها تجاه محاربة هذه الافة التي يدفع مجتمعنا ثمنها بشكل يومي، كما تذكر المؤسسة بشكل خاص بظاهرة قتل النساء باعتبارها انتهاكا صارخا لحقوق الانسان، وجريمة بشعة تمس بحصانة المجتمع وقدرته على التطور والنمو والتمتع بحقوق الانسان. 

في الذكرى ال 70 للإعلان العالمي لحقوق الانسان تؤكد المؤسسة العربية أخيرا على المسؤولية الدولية لحماية حقوق الانسان، وتندد بازدواجية المعايير والانتقائية في التحرك الدولي لحمايتها في فلسطين والمنطقة، وفي العالم عامة، وتؤكد على أهمية التربية لحقوق الانسان باعتبارها قاعدة لبناء مجتمع أفضل، يليق بالإنسانية ويخلو من التمييز والعنصرية وانتهاكات حقوق الانسان.