[email protected]

تقرير جديد للمؤسسة العربية حول الانتخابات الإسرائيلية الحالية

تقرير جديد للمؤسسة العربية حول الانتخابات الإسرائيلية الحالية

 

أصدرت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان بداية هذا الأسبوع، تقريراً جديدا حول الانتخابات الإسرائيلية القادمة، مع التركيز على الجوانب المتعلقة بحقوق الأقلية الفلسطينية في البلاد. ويأتي هذا التقرير الثاني متابعة للتقرير الأول الذي أصدرته المؤسسة مع بداية شهر شباط الماضي أيضاً باللغة الانجليزية، حيث تقوم المؤسسة باستعماله وتعميمه على السفارات الأجنبية في البلاد وممثلي المنظمات الدولية، ضمن مشروع المرافعة الدولية بالمؤسسة، والذي يهدف لوضع قضايا التمييز والعنصرية داخل إسرائيل على جدول أعمال المؤسسات والهيئات الدولية.

 

وقد استعرض التقرير في الجزء الأول كافة السيناريوهات المحتملة بالنسبة لتأثير القائمة المشتركة للأحزاب العربية - والتي تتوقع لها استطلاعات الرأي أن تحصل بين 11- 15 مقعدا - حيث يشير التقرير إلى أن احتمال عودة اليمين وفوز نتياهو هو أمر وارد، وان ذلك يعني استمرار وتكثيف الكنيست بتشريع القوانين العنصرية المعادية لحقوق العرب . كما يشير إلى احتمال فوز "المعسكر الصهيوني" ونجاحه بتشكيل الحكومة، مما قد يفتح أفاقا لتغيير سياسي طفيف من حيث القوة والتأثير في بعض المواضيع، والذي يمكن للقائمة المشتركة أن تحدثه من خلال اللجان المعنية والمؤثرة بالكنيست.

 

كما أشار التقرير إلى أن إقامة القائمة المشتركة قد تشكل – في حال استمرار الشراكة بعد الانتخابات – بداية لتطوير أدوات عمل جديدة من شانها الدفع نحو محاولة إيجاد برامج عمل وصياغة خطط فاعلة لدعم النضال من اجل الحقوق المدنية الفردية والقومية الجماعية للفلسطينيين في إسرائيل. ويستعرض التقرير عمل الحملة الشعبية للمقاطعة التي تضم تيارات إسلامية وأخرى علمانية شبابية – والتي قامت خلال الأشهر الأخيرة بعدة نشاطات، خاصة على المستوى الإعلامي الداعم لموقف المقاطعة

 

وقد افرد التقرير حيزاً واسعاً لاستعراض طريقة تعامل الإعلام الإسرائيلي للحملات الدعائية الانتخابية، وتمييزه الواضح في تغطية الحملات التي خاضتها القائمة المشتركة، وهو الأمر الأبرز في غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلي. كما توسعت المؤسسة بتقريرها الثاني بوصف الحملات الدعائية للأحزاب الصهيونية التي استعملت التحريض ضد العرب وسيلة لتجنيد الأصوات, حتى وصلت حد مطالبة وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان "بقطع الرؤوس لكل من لا يبدي ولاءه للدولة اليهودية ورموزها" ، وبرامج الأحزاب "يسرائيل بيتينو " والبيت اليهودي" التي تركزت على برامج ومواقف معادية لوجود العرب وحقوقهم الأساسية. إضافة لتوثيق الاعتداءات الجسدية التي تعرض لها بعض المرشحين في القائمة الموحدة من قبل نشطاء أحزاب اليمين الفاشي والتي كان آخرها الاعتداء على النائبة حنين الزعبي.

 

وحول التقرير قال محمد زيدان مدير المؤسسة : " توفر الانتخابات الإسرائيلية أرضا خصبة للأحزاب والقوى السياسية الفاشية والعنصرية الإسرائيلية، التي تركيز جهودها في هذه الفترة ليس من اجل استقطاب الأصوات فحسب، بل لزراعة وترسيخ أفكارها العنصرية وتعميمها في الخطاب الرسمي والشعبي، من خلال رفع وتيرة التحريض والخطاب العنصري تجاه الفلسطينيين عامة وحقوق الفلسطينيين في الداخل بشكل خاص. وأننا في المؤسسة العربية لحقوق الإنسان،  نطمح من حلال هذه السلسلة من التقارير تسليط الضوء على حقيقة ما يجري, ولفت الأنظار خاصة لممثلي السفارات والحكومات ووسائل الإعلام العالمية، من اجل فضح زيف الديمقراطية الإسرائيلية المزعومة ، والعمل من اجل تجنيد الرأي العام العالمي, الشعبي والرسمي لعملنا الدائم من اجل حقوق الإنسان ومكافحة كافة أشكال العنصرية التي يواجهها شعبنا ".