[email protected]

المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تُحمل الشرطة كامل مسؤولية الجريمة، وتطالب بتحقيق دولي نزيه ومحايد

المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تُحمل الشرطة كامل مسؤولية الجريمة، وتطالب بتح...

 

تؤكد المؤسسة العربية لحقوق الإنسان أن ممارسات الشرطة وتعاملها العنيف مع التظاهرات التي خرجت احتجاجا على قتل الشرطة الشاب خير حمدان (كفركنا) نهاية الأسبوع الماضي والتي شملت استعمال العنف والاعتداء على المتظاهرين بالضرب واستعمال الغاز المسيل للدموع، إضافة لاعتقال العشرات من المتظاهرين (غالبيتهم القاصرين!!)، تؤكد على أن الشرطة لم تتعلم من الدروس الماضية، وما زالت تتعامل مع العرب كأعداء للدولة لا كمواطنين يحق لهم ابسط الحقوق المدنية وخاصة الحق بالتظاهرة والتعبير عن الرأي.

 

أن استمرار الشرطة بعدوانها على المتظاهرين يشكل حلقة إضافية في سلسلة التعامل المعادي للمواطن العربي والذي كانت تجلياته في إطلاق النار المباشر على المرحوم خير حمدان وقتله بدم بارد، والتي تأتي استمراراً للنظرة العدائية للعربي والتي أكدها تقرير أور بشكل واضح، بعد أحداث أكتوبر للعام 2000، وسقوط 13 شهيدا فيها بنيران الشرطة!!

 

وتحذر المؤسسة بأن محاولات الشرطة تبرير عملية القتل بمختلف الحجج وتقديم التبريرات لها، حتى قبل إنهاء التحقيق الجاري بصددها في قسم التحقيقات في الشرطة- (מח"ש)، يؤكد أن وجهة الشرطة وقيادتها الميدانية والسياسية لا زالت توفر الغطاء السياسي والدعم الكامل لهذه الجريمة ومنفذها، حتى دون اتخاذ إجراءات الحد الأدنى مثل توقيف المشاركين بعملية القتل عن العمل حتى انتهاء الإجراءات والتحقيق بالملف!!

 

وقد أكد محمد زيدان مدير المؤسسة العربية لحقوق الإنسان على أن الفيديو الذي يوثق جريمة القتل، يشكل إدانة واضحة لأفراد الشرطة، ويؤكد أن الجريمة هي عملية "إعدام خارج إطار القانون"، ولذلك تحمل المؤسسة الشرطة الإسرائيلية كامل المسؤولية. كما أكد زيدان عدم ثقة المؤسسة العربية لحقوق الإنسان بقسم التحقيقات في الشرطة، وذلك على ضوء التجارب السابقة منذ أكتوبر 2000، حيث لعب هذا القسم دوراً أساسياً لمنع أي تحقيق محايد ونزيه، واستعملت التحقيقات فيما بعد غطاءً لتبرئة رجال الشرطة !!، وهو ما يظهر أيضاً هذه المرة بشكل واضح من خلال تصريحات وزير الشرطة، ورئيس الحكومة التي يمكن فهمها كإعطاء ضوء اخضر لإطلاق النار الحية على أي متهم عربي!!، ولذلك فان المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تطالب، أولاً بإبعاد رجال الشرطة المشاركين بعملية القتل عن العمل فوراً، وتدعو المستشار القضائي لفتح تحقيق جنائي ضدهم، كما تؤكد المؤسسة أنها ستتوجه وتتعاون مع مؤسسات دولية مختصة من اجل العمل على إجراء تحقيق مهني ونزيه محايد، لكشف ملابسات الجريمة ومنع تكرارها بالمستقبل.