[email protected]

المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين

المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العد...

مع مواصلة  قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها العسكرية وعدوانها ضد أهلنا في قطاع غزة، واستمرار استهداف  المدنيين وممتلكاتهم ضمن عملية "الجرف الصلب" العسكرية التي أطلقتها الحكومة الإسرائيلية لتجعل من الهجمات الجوية التي تواصلت خلال الأسابيع الأخيرة والتي كانت عشوائية وتهدف إلى ترويع المدنيين وقصف المنشئات المدنية والأحياء السكنية.

لقد شكل الإعلان الرسمي عن هذه الحملة إشارة لإطلاق العنان للآلة الحربية الإسرائيلية لتصعيد العدوان وتكثيف أعمال القصف بالطائرات واستخدام قذائف التدمير الضخمة مما أدى وفق إحصائيات مركز الميزان لحقوق الإنسان- غزة لاستشهاد (35) مواطن من بينهم (7) أطفال، وارتفاع عدد الجرحى إلى (297) جريحاً من بينهم (71) طفلاً و(66) سيدة. كما بلغ عدد المنازل المدمرة (268) من بينها (40) منزل دمرت كلياً وغالبيتها كانت مستهدفة بشكل مباشر، بالإضافة إلى عشرات المنازل التي لحقت بها أضرار طفيفة.

إن تصاعد العمليات العسكرية العدائية الإسرائيلية وما تحمله من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تعيد إلى الأذهان ما ارتكبته من فظاعات في عدواني 2008- 2009 "الرصاص المصبوب" و-2012 "عامود السحاب"، ولا سيما بقصفها أمس منزل عائلة كوارع، حيث قصفت الطائرة الحربية المنزل بالصواريخ ما تسبب في تدميره بالكامل وقتل (7) مدنيين، من بينهم (5) أطفال، وإصابة (28) آخرين بجروح، كانوا متواجدين على سطح المنزل وحوله. إضافة لقصفها ليل الثلاثاء الموافق 8/7/2014، صاروخين تجاه باحة منزل عائلة حمد في بيت حانون بمحافظة شمال غزة، ما تسبب في مقتل (6) من أفراد العائلة من بينهم (3) نساء.(مركز الميزان).

إن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تعتقد بناء على المعطيات الميدانية التي توثقها منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية في الميدان، أن ترويع المدنيين وإرهابهم، وإلحاق الأذى وأكبر الخسائر بهم وبممتلكاتهم كان هدفاً واضحاً للهجمات الحربية المتواصلة، والتي تشارك فيها مختلف الأسلحة 'الطائرات الحربية بأنواعها والبوارج الحربية ومدفعية الميدان"، وأن تصاعد القصف وتكثفه في الأحياء السكنية في ساعات متأخرة من الليل وفي ظل الانقطاع شبه المتواصل للتيار الكهربائي يسهم في ترويع المدنين إجمالا والأطفال خصوصا، ويحد من قدرة المواطنين والطواقم المدنية والطبية على التحرك لتقديم العون والمساعدة للضحايا.

إن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان إذ تعبر عن استنكارها الشديد للعدوان الإسرائيلي المتصاعد، فإنها تدعم ما أكدته منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والدولية بأن استمرار تجاهل المجتمع الدولي لالتزاماته القانونية تجاه السكان المدنيين، بما في ذلك تجاهل رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري (الذي مضى عليه نحو عشر سنوات) وتجاهل توصيات تقرير لجنة الأمم المتحدة للتحقيق (لجنة جولدستون) قد أسهم في تعزيز حالة "الحصانة والإفلات من العقاب" عن الانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي، وهو ما يشجع قوات الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم، طالما تشعر بالحصانة ضد الملاحقة والعقاب. وأن ما ترتكبه قوات الاحتلال في قطاع غزة يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب لا سيما استهدافها المنظم للمدنيين وممتلكاتهم وتعمد قصف المنازل السكنية والممتلكات العامة والخاصة.

وعليه فإن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان وعلى ضوء تجربة الاعتداءات السابقة التي تشير بشكل مؤكد لاحتمال تصاعد هذه الانتهاكات والجرائم، فإنها تطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل للوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين بوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع وتوفير الحماية الفاعلة للمدنيين، وتفعيل الملاحقة والمسائلة لمن أمر أو نفذ جرائم حرب ارتكبت في القطاع بحق المدنيين وممتلكاتهم. كما تدعم المؤسسة العربية لحقوق الإنسان المطلب الفلسطيني الشعبي لاستثمار المكانة الدولية الجديدة (اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين) من اجل توقيع ميثاق روما المنشيء لمحكمة الجنايات الدولية دون إبطاء، لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين وضمان عدم إفلات دولة الاحتلال من العقاب.