[email protected]

الحرية لأسرى الحرية - قبل اي مفاوضات

الحرية لأسرى الحرية - قبل اي مفاوضات

تضم المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، صوتها دعماً لمطلب إطلاق سراح الأسرى القدامى كمطلب أساسي في المفاوضات مع إسرائيل، كما تطالب المفاوض الفلسطيني بتبني موقف لا يقبل باستمرار تجزئة الشعب الفلسطيني، وضمنه قضية الأسرى ما بين داخل وضفة وقطاع. وبالإصرار على أطلاق سراح كافة الأسرى القدامى في المرحلة الحالية والعمل على إطلاق سراح كافة الأسرى من السجون الإسرائيلية كشرط أساسي غير قابل للتنازل.

من الأهمية في هذا السياق التأكيد على أن قضية أسرى فلسطينيي 48 ، وليس فقط الأسرى القدامى، هي جزء لا يتجزأ من قضية الأسرى ككل، وإن حاولت إسرائيل طول الوقت فصلها والتعامل معها على أنها قضية داخلية. حيث استثنت بشكل منهجي مبرمج أسرى 48 من عمليات التبادل وإطلاق السراح، ما أدى أن يكون غالبية الأسرى القدامى من بينهم''. مع أنها بالمقابل تتبع نفس النهج وذات السياسات العقابية في تعاملها معهم داخل السجون وخلال المحاكمات المدنية التي لا تقل سواء عن المحاكمات العسكرية سواء في قراراتها أو في نهجها وسياساتها العدائية.

وترحب المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، بإطلاق سراح كل أسير فلسطيني، ونؤكد أن قضيتنا هي إطلاق سراح جميع الأسرى. وعلى السلطة الفلسطينية أن تتعامل مع هذا الأمر كواحد من الثوابت الوطنية. فقضية الأسرى لا تقل أهمية عن قضية الأرض ووقف الاستيطان ومنع التهجير وتطبيق حق العودة.

وقد كانت الحكومة الإسرائيلية في جلستها المنعقدة يوم أمس الأحد، 29.7.13 قد أقرت إطلاق سراح الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل أوسلو وعددهم 104. وبالرغم من قيام السلطة بتقديم قائمة مفصلة بأسماء الأسرى والتي شملت أسم 12 أسيرا من ''فلسطينيي 48''، و10 أسرى من مدينة القدس المحتلة. الا أن حكومة إسرائيل رفضت الالتزام بخصوص قائمة الأسماء ومن سيتم إطلاق سراحه في الدفعة الأولى ضمن هذا الإفراج. علماً أن المعلومات التي نشرت أكدت موافقة السلطة الفلسطينية على أن يتم إطلاق سراح الأسرى على أربع دفعات مما يناقض مواقف الأسرى الذين طالبوا بأن يتم إطلاق سراحهم دفعة واحدة مع بداية المفاوضات وذلك بناء على تجربة الماضي وعدم احترام إسرائيل للإتفاقيات التي توقعها.

وكان بيان صادر عن قدامى الأسرى قد دعا و إلى وضع ضوابط صارمة تلزم إسرائيل بتنفيذ دقيق وأمين لما يتفق عليه. وشدد أن لا يقل عدد الدفعة الأولى من الأسرى المطلق سراحهم عن 52 أسيرا أي نصف من يتفق على إطلاق سراحهم. أما بشأن آلية اختيار الدفعات ففد دعا البيان إلى اعتماد معيار واحد وهو تاريخ الاعتقال أي الأقدمية بحيث يخرج من السجن أقدم الأسرى أولا.

وحذّر الأسرى في بيانهم من مغبة التلاعب بمصيرهم. حيث أكدوا على التزامهم بقرار عدم مغادرة السجن قبل التأكد من وضع ضوابط وقيود تلزم الاحتلال بتنفيذ الاتفاق بما يضمن إطلاق سراحهم جميعا وبأنه لو حصل أي تلاعب فإنهم سيتخذون إجراءات غير متوقعة سيكون من شأنها وقف العملية السياسية برمتها وفق البيان.

كما صدر بيان عن أهالي أسرى الداخل الأسرى القدامى من 48، كرسالة موجهة الى الرئيس محمود عباس ناشدوه فيه باسمهم وباسم أبناءهم الأسرى منذ أكثر من ربع قرن، العمل والمثابرة على المطالبة بتحرير أبناءهم أسرى الداخل القدامى أسوة برفاقهم الأسرى مؤكدين فيه بأن قضية أسرى الـ 48 هي في صميم وقلب قضية أسرى الحرية وليس على هامشها كما تم التعامل معها على مدى السنوات مما جعل أسرى الداخل أقدم الأسرى في السجون الإسرائيلية.

 

نشر بالصحافة: 

موقع بانيت: http://www.panet.co.il/article/704507

موقع العرب: http://www.alarab.com/Article/552107