[email protected]

لتتوقف سياسة الإعتقالات الإدارية ... الحرية للأسيرة هناء شلبي

لتتوقف سياسة الإعتقالات الإدارية ... الحرية للأسيرة هناء شلبي

 

تعرب المؤسسة العربية لحقوق الإنسان عن رفضها المطلق لإستمرار سياسة الإعتقال الإداري بحق القيادات السياسية الفلسطينية، وتذكر بأن هذه الإعتقالات هي شكل من أشكال الإعتقال التعسفي الذي يفتقر لأبسط المعايير الأساسية للمحاكمة والإجراءات القانونية العادلة. وتؤكد المؤسسة بشكل خاص قلقها على صحة وحياة الأسيرة هناء الشلبي التي تستمر بإضرابها المفتوح عن الطعام منذ 15 شباط بشكل متواصل، وذلك إحتجاجاً على إستمرار إعتقالها دون إجراءات قضائية عادلة، لفترات يمكن أن يتم تجديدها دون حدود ودون رقابة، إضافة لإحتجاجها على الإجراءات المهينة التي تعرضت لها بعد إعتقالها خاصة أثناء تفتيشها بطريقة مهينة وغير إنسانية.

 

وقد ردت محكمة الإستئناف العسكرية يوم أمس الأحد 25.3.2012 طلب هناء بالإفراج عنها رغم حالتها الصحية المتردية.

 

إن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان إذ تحمل حكومة إسرائيل ومؤسساتها الأمنية والسياسية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرة هناء شلبي، فإنها بالوقت ذاته تعلن تضامنها الكامل مع حق الأٍسيرة بالإضراب كوسيلة نضالية مشروعة من أجل إنهاء إعتقالها التعسفي، إضافة للمطالبة بتسليط الضوء على سياسة الإعتقال الإداري بإعتبارها إعتقالات مخالفة لقوانين حقوق الإنسان العالمية، ولقواعد المحاكمة والإعتقال المتعارف عليها عالمياً في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، والحق بالحرية من كافة أشكال الإعتقال التعسفي، كما أشارت لذلك الكثير من اللجان الدولية المختصة التي كان آخرها ما جاء في التوصيات الختامية التي أصدرتها "اللجنة المعنية بمكافحة كافة أشكال التمييز العنصري"، يوم 25.3.2012 والتي طالبت إسرائيل بإنهاء إستعمال الإعتقال الإداري، بإعتباره يشكل إعتقالاً تعسفياً بموجب "القانون الدولي لحقوق الإنسان"، إضافة لأنتهاكه مواثيق إتفاقية منع التعذيب وغيرها من المعايير الدولية.

 

 

إن المؤسسة العربية لحقوق الإنسان إذ تدين إستمرار سياسة الإعتقال الإداري عامة، والتي يخضع لها حوالي 309 أسيراً فلسطينياً، فإنها بالوقت ذاته تدعو المجتمع الدولي "خاصة الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي" بالعمل سريعاً لحماية حياة الأسيرة هناء شلبي والعمل على إطلاق سراحها فوراً أو تقديمها للمحاكمة وفق إجراءات قضائية عادلة، تتيح لها الإطلاع على التهم الموجهة ضدها وتوفر لها إمكانيات عادلة للدفاع عن نفسها.