[email protected]

الأسرى في السجون الاسرائيلية يعلنون خطوات إحتجاجية وإضراب عن الطعام

الأسرى في السجون الاسرائيلية يعلنون خطوات إحتجاجية وإضراب عن الطعام

 

منذ 27 ايلول، أعلن الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية، عن بدء حملة إحتجاجاتواسعة تتضمن العديد من الخطوات التصعيدية، وذلك رداً على الحملة التي تشنها إدارة السجونعلى الأسرى ومنجزاتهم، والتي تهدف الى تضييق الخناق عليهم وحرمانهم من حقوقهم الإنسانيةالأساسية.  وقد كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أعلن قبل ذلك سلسلة من الإجراءات العقابيةضد الأسرى، من ضمنها منعهم من الدراسة الجامعية، ومنع إدخال الكتب والملابس وتوسيعنطاق العزل والسجن الإنفرادي، ومنع الزيارات العائلية، وفرض الغرامات المالية، ووقف بثالفضائيات داخل السجن، الأمر الذي دفع الأسرى للإعلان عن البدء بإضراب عن الطعام بعد أنرفضت إدارة مصلحة السجون سماع مطالبهم.

 

وتأتي هذه الخطوات الإحتجاجية من قبل الأسرى تحت عنوان وقف سياسة العزل الإنفرادي التيمورست ضد مجموعة كبيرة من السجناء لفترات تجاوزت 3 الى 10 سنوات، إضافة للمطالبةبإعادة التعليم الجامعي للأسرى ووقف العقوبات الفردية والجماعية، وإعادة حقوقهم التي سلبتمنهم، ولهذا هددوا بعصيان شامل والتمرد على قوانين إدارة السجون كخطوة تعتبر الأولى مننوعها، إذا لم تستجب إدارة السجون لمطالبهم، وتتمثل هذه الخطوة بعدم الإلتزام بقوانين إدارةمصلحة السجون من حيث الإضراب عن الطعام، رفض إرتداء ملابس السجن وعدم الوقوف علىالعدد اليومي، وعدم الإلتزام بتعليمات إدارة السجون اليومية.

 

كما بدأ الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام، بعد أن فشل اللقاء مع وزير الأمن الداخلي والذيعقد يوم 27/9 في سجن ريمون، حيث أعلن "أنه لا حقوق للأسرى"، رداً على مطالب ممثليالقوى داخل السجن الذين إجتمعوا معه، وكانت أبرز مطالب الأسرى في هذا اللقاء:

 

1.   وقف سياسة العزل الانفرادي.

2.   إعادة التعليم الجامعي للأسرى.

3.   وقف سياسة العقوبات الجماعية بمنع زيارات الأسرى وفرض الغرامات المالية عليهم.

4.   وقف سياسة الإقتحامات والتفتيشات المذلة بحق الأسرى.

5.   وقف سياسة إجبار الأسرى على تقييد أيديهم وأرجلهم خلال الخروج للزيارات ولقاء المحامين.

6.   تحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين وتقديم العلاج اللازم لهم.

وقد أعلن اليوم الأسرى في سجن الجلبوع إنضمامهم للإضراب عن الطعام، ومن المتوقع أنتتوسع دائرة الإضراب لتشمل كافة السجناء والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، في حينتتوارد الأخبار عن تفاقم الأوضاع الصحية لبعض السجناء المضربين عن الطعام منذ أسبوعينخاصة المرضى منهم .

 

إن المؤسسة العربية لحقوق الانسان إذ تؤكد موقفها الداعم لمطالب الأسرى بإعتبارها حقوقاًتكفلها الموائيق الدولية لحقوق الإنسان، ومعاهدات جنيف للتعامل مع الأسرى، فإنها بالوقت ذاتهتدعو المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي لتحمّل مسؤولياتهم بمتابعةملف الأسرىوتؤكد بشكل خاص على حق الأسرى بالمعاينة الصحية من قبل أطباء مختصينموكلين من أهالي الأسرى، بإعتبار هذا المطلب مطلباً أساسياً يمس بحياة الأسرى المضربين وتحمّل المؤسسة "سلطة مصلحة السجون"  والحكومة الإسرائيلية كافة المسؤولية عن تدهور صحةالمضربين نتيجة عدم السماح بهذه المعاينة التي تضمنها المواثيق الدولية المعنية.

 

كما تدعو المؤسسة العربية لحقوق الانسان كافة القوى الوطنية والأحزاب السياسية والمؤسساتوالجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان إلى دعم الأسرى ومساندتهم في إضرابهم الذييخوضونه لنيل حقوقهم المشروعة، بإعتبار أن هذه القضية تمّس كافة شرائح المجتمع الفلسطيني،ويشكل حلّها شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن والسلام والإستقرار بالمنطقة.