[email protected]

متطرفون يهود يحرقون مسجداً في قرية طوبا الزنغرية (الجليل)

متطرفون يهود يحرقون مسجداً في قرية طوبا الزنغرية (الجليل)

أفاق أهالي قرية طوبا الزنغرية صباح اليوم على إحراق مسجد قريتهم كلياً، ويتضح من الشعارات التي كتبت على جدران المسجد أن عملية الإعتداء تأتي ضمن العمليات الإرهابية التي تسمى عمليات "دفع الثمن" التي يقوم بها المستوطنون في السنوات الأخيرة ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة عام 1967، وترى المؤسسة العربية لحقوق الانسان بإنتقال هذا النمط من الإعتداءات الى داخل الخط الأخضر خطوة تصعيدية لها معاني ومخاطر جسيمة!!

 

إن المؤسسة العربية لحقوق الانسان إذ تدين إحراق المسجد، فإنها ترى بهذه الخطوة استمراراً للنهج الرسمي الذي زرعت الحكومة الإسرائيلية بذوره، خاصة وأن الحكومة الحالية تقودها أحزاب تحرض على المواطنين العرب وحقوقهم الأساسية، وتربط مستقبلهم بنتائج "عملية السلام" من خلال شعارات الترانسفير وتبادل السكان والأراضي!! إن تشريع العنصرية في الخطاب السياسي الرسمي والمصادقة على القوانين التي تمس بحقوق الأقلية الفلسطينية في إسرائيل وهويتهم، هو التربة الخصبة التي تنمو عليها هذه المجموعات الإرهابية اليهودية المتطرفة.

 

كما تتحمل الحكومة مسؤولية أساسية على هذا العدوان أيضاً بسبب تقاعسها عن القبض على الجناة في الإعتداءات السابقة، بخلاف كافة الحالات التي يجري فيها الإعتداء على مؤسسة رسمية أو يهودية دينية، حيث يتم وضع كافة الإمكانيات المتاحة للوصول الى الجناة ومعاقبتهم بسرعة فائقة.

 

إن المؤسسة العربية لحقوق الانسان إذ ترى بهذا الإعتداء جريمة متعمدة وعملاً إرهابياً خطيراً، فإنه يتوجب على الدولة ومؤسساتها التحرك السريع للقبض على منفذي الإعتداء، إضافة للتحرك ضد المؤسسات العنصرية التي تعمل علانية في المستوطنات وداخل إسرائيل من خلال "المدارس الدينية" والمؤسسات التي توفر الفتاوى والتربية العنصرية التي تنشأ عليها هذه المجموعات الإرهابية، وبالتالي فإن معالجة هذه الجرائم يجب أن تتم من خلال إجتثات جذورها ومعالجة مسبباتها الحقيقية وعدم الإكتفاء ببيانات الشجب والإستنكار الرسمية!!

 

هذا وقد دعت المؤسسة العربية لحقوق الانسان اليوم كافة المؤسسات الدولية الرسمية والأهلية لإتخاذ موقف واضح يدين هذا الإعتداء على المسجد بإعتباره عملاً إرهابياً يهدف لحرف الصراع عن جوهر وتصويره كأنه صراع ديني.

 

كما أرسل مدير المؤسسة السيد محمد زيدان رسالة لكافة مندوبي الحكومات الإجنبية والسفارات في البلاد لإتخاذ موقف واضح ضد الجريمة، وإرسال موفديها لقرية طوبا الزنغرية وزيارة المسجد.

 

كما باشرت المؤسسة العربية لحقوق الانسان بتقديم شكوى رسمية للمقرر الخاص بالحريات الدينية في الأمم المتحدة السيد هينز بلفيلد بهذا الشأن.