[email protected]

تفشي مظاهر العنف: مسوؤلية مجتمعية عامة تتطلب التحرك

تفشي مظاهر العنف: مسوؤلية مجتمعية عامة تتطلب التحرك

 

تعبر المؤسسة العربية لحقوق الإنسان عن إستنكارها الشديد لجريمة مقتل المواطن النصراوي عوني الفار، وترى بالجريمة استمراراً لحلقة العنف المتواصلة في مجتمعنا. إن مقتل مواطن "عن طريق الخطأ"!! يجعل الجريمة أبشع، ويدق ناقوس الخطر أمامنا بشكل اقوى، كون العنف المجتمعي قد تجاوز حدود المساس بالمشاركين فيه بشكل مباشر، ليصيب الأبرياء وعابري السبيل، وهو ما يضع مجتمعنا بأسره في دائرة الخطر والتهديد المباشر لهذه الظاهرة التي يهدد خطرها كافة أفراد مجتمعنا.

 

إن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي تحصد أرواح العشرات في مجتمعنا، تتطلب موقفاً حازماً من مؤسساتنا الإجتماعية والسياسية والمدنية، لوضع خطة تقوم على تحديد الأسباب الحقيقية، وطرق الموضوع بجرأة كاملة دون مسايرة او تساهل، لأن إستمرار العنف بمختلف أسبابه وأشكاله وإنتشار الأسلحة في كل مكان، يقوض عزائم المجتمع ويضعف تماسكه، ويمس بحق كل إنسان بالأمن والأمان على شخصه وعائلته ومجتمعه.

 

إن مسؤولية الشرطة عن عدم جمع الأسلحة من حاراتنا ومجتمعنا، لم تعد إهمالاً أو تقاعساً فحسب، بل مساهمة في تأجيج العنف وقتل الأبرياء وتهديد السلم الأهلي والأمان المجتمعي، الأمر الذي يتطلب الحيطة والحذر، وإتخاذ التدابير المجتمعية التربوية وتحمل المسؤولية كاملة من أجل وضع مجتمعنا ومؤسساته أمام مسؤولياتها بتوفير الأرضية للتخلص من كافة مظاهر العنف المنتشرة فيه والتي لم تعد تفرق بين افراده.