في إطار الفعاليات التي تنظمها المؤسسة العربية لحقوق الانسان بالتعاون مع مركز نضال وتحت شعار "القدس عاصمة الثقافة العربية"، اختتم الأسبوع المنصرم مخيم "عيش القدس" والذي يعتبر تجربه مميزه قادها مجموعه من الشباب من مناطق ال48 ومجموعة من الشباب المقدسيين.
يذكر ان المخيم استمر خمسة أيام عاش من خلالها الشباب والشابات حياة القدس بتفاصيلها اليومية والحياتية، حيث قاموا يوميا بالعديد من الفعاليات والنشاطات التي هدفت الى أغناء معرفتهم بالقدس وقضاياها، وتضمن المخيم جولات يومية في أسواق القدس والترويج لحملة "عيش القدس احميها وتسوق فيها"، كما تضمن المخيم العديد من الجولات السياحية البديلة، حيث قامت مؤسسة الرؤيا الفلسطينية وجمعية بلدنا بتقديم جولة سياحية مميزة لمحطات تاريخية من القدس، وقام المرشد الأستاذ محمود الجدي من مركز نضال، بتقديم جولات سياحية خاصة تطرقت لموضوع الجدار وهدم البيوت والمصادرة والأحياء العربية ومشاكلها الاجتماعية والسياسية .
يذكر ان المخيم يشكل حلقه أخرى من سلسلة الفعاليات التي تقوم بها المؤسسة العربية لحقوق الانسان في إطار برنامج "القدس عاصمة الثقافة العربية", وقد جاء المخيم من اجل تأهيل مجموعات شبابية من الداخل للعمل في عدة مجالات من اجل رفع الوعي الجماهيري في مناطق ال 48 لقضايا القدس، وخصوصا فئات الشباب، وقد تشكلت عن المخيم مجموعات فنية في مجال التصوير الفوتوغرافي، السياحة، العمل الجماهيري، النشر والإعلام، وستقوم جميع هذه المجموعات بتنظيم عدة فعاليات في الداخل مبنية على تجربتهم المعاشة في القدس. وفي حديث مع عبير عثمان إحدى المرشدات من طرف المؤسسة العربية لحقوق الانسان قالت: "هذا المخيم هو بغاية الأهمية لأنه نقطة احتكاك حقيقية مع أهل القدس وقضاياهم، فقد استطاعت المجموعة المشاركة في المخيم ربط العديد من العلاقات مع الناس والأهل، وقد كان اسعد لحظات المخيم استضافت الناس البسطاء للمجموعات المشاركة داخل بيوتهم، مما يؤكد ان القدس ليست بحاجه فقط لجولة في شوارعها بل مجاورة أهلها في قضاياهم".
وفي حديث مع المرشدة مريم ديسي من مركز نضال: "لقد كانت التجربة في غاية الأهمية فقد جمعت بين شباب وصبايا من مناطق مختلفة، وقد كشفت أيضا للشباب المقدسيين عن قضايا مجتمعية وسياسية لم يكونوا على دراية بها، ونحن نرى ان المخيم هو نقطة مهمة من اجل التواصل الدائم بين الشباب والناس وهمومهم ".