14 آذار، 2007
أصدرت "اللجنة الخاصة بمنع كافة أشكال التمييز العنصري" التابعة للأمم المتحدة هذا الأسبوع ملاحظاتها الختامية على التقارير الواردة اليها حول مظاهر التمييز والعنصرية في إسرائيل.
وكانت اللجنة التابعة للأمم المتحدة قد أطلعت على تقرير رسمي قدمته الحكومة الإسرائيلية وتقارير أخرى أعدتها منظمات حقوقية محلية ودولية حول الإجراءات المتعلقة بتنفيذ "الإتفاقية الدولية الخاصة بمنع كافة أشكال التمييز العنصري" التي صادقت عليها إسرائيل في العام 1992.
وقد أشارت اللجنة إلى "قانون العودة" بوصفه واحداً من المؤشرات إلى حالات التمييز الإثني، إضافة إلى غياب ضمانات قانونية لمبدأ المساواة ومنع التمييز. كما أشارت اللجنة إلى يهودية الدولة وتاثيرها في مجال التخطيط وتوزيع الأراضي، وأكدت على قلقها جراء حرمان اللاجئين الفلسطينيين من العودة لديارهم واستعادة أملاكهم. وأكدت اللجنة على رفضها التمييز الذي تقوم به المنظمة الصهيونية العالمية والوكالة اليهودية والصندوق القومي اليهودي، وعبرت عن قلقها جراء العلاقة التي وضعتها الدولة في تعاملها مع هذه الأجسام في مجال الميزانيات وتخصيص الأراضي.
وأشارت اللجنة بقلق شديد إلى قضية التعديلات على قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (قضية منع جمع شمل العائلات الفلسطينية) وتأثيرها التمييزي الواضح على المواطنين العرب، وأعربت عن قلقها جراء تجديد هذه القوانين عدة مرات رغم "طابعها المؤقت" كما اشارت الدولة في تقاريرها، وأضافت أن هذا القانون له طابع تمييزي إثني واضح ودعت الدولة إلى مراجعته وتعديله بما يوقف التمييز الناجم عنه.
وأشارت اللجنة إلى قضية التمييز في الخدمات والميزانيات والإسكان والتعليم التي يتعرض لها المواطنون العرب، ودعت الدولة إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان المساواة، كما أدانت اللجنة عملية الفصل بين اليهود والعرب في عدة مجالات، خاصة في أماكن السكن باعتبار ذلك مقدمة تؤدي للتمييز ضد العرب.
وخصصت اللجنة جزءاً من ملاحظاتها الختامية لقضية العرب في النقب، حيث أبدت قلقها جراء استمرار سياسة تجميع العرب البدو ونقلهم بالقوة، ودعت إسرائيل إلى ضرورة إشراك ممثلي المجتمع العربي في النقب بكافة مراحل التخطيط، وضرورة الإعتراف بالقرى العربية غير المعترف بها، وضمان تمتع سكانها البدو بكافة الحقوق والخدمات، بما في ذلك الحفاظ على طريقة حياتهم التقليدية واستعمال أراضيهم.
ودعت اللجنة حكومة إسرائيل لضرورة احترام الأماكن المقدسة العربية وتوفير الحماية لها، ودعت إلى مراجعة كافة القوانين المتعلقة بحماية حق الاقلية الفلسطينية والتعبير، بما في ذلك حرية عمل ممثلي الأقلية الفلسطينية بالتحرك والتعبير وعدم محاكمتهم. ومن جهة اخرى أكدت اللجنة على قلقها جراء زيادة عدد الشكاوى ضد "سلطات الأمن" التي تمارس العنف ضد المواطنين العرب، في حين لم يتم التعامل مع هذه الشكاوى بشكل ملائم من قبل السلطات المسؤولة، وذكرت بعجز قسم التحقيقات في الشرطة (ماحش) عن القيام بهذه المهمة بشكل واضح، خاصة في قضية قتل المواطنين العرب منذ أكتوبر 2000. ودعت اللجنة أيضاً دولة إسرائيل لإقامة جسم رسمي للعمل من أجل انهاء كافة أشكال التمييز العنصري في الدولة وضمان حماية حق كافة المواطنين بالمساواة التامة.
يذكر، أن منظمة "هبيتات" العالمية قدمت تقريراً مشتركاً لأكثر من عشر جمعيات محلية ودولية، من بينها "المؤسسة العربية لحقوق الإنسان" حول هذه الممارسات.
وتعقيباً على هذه القرارات قال محمد زيدان، مدير المؤسسة العربية لحقوق الإنسان، أن هذه القرارات تضيف إدانة جديدة للممارسات الإسرائيلية واقراراً دولياً بعنصرية إسرائيل على المستوى القانوني والسياسي، ورداً واضحاً على كل المحاولات التي تقوم بها اسرائيل للظهور بمظهر الدولة الديمقراطية، خاصة في المحافل الدولية والمؤتمرات العالمية. وأضاف زيدان انه من الضرورة استعمال هذه القرارات من قبل الأحزاب العربية والجمعيات المحلية العربية واليهودية لطرحها محلياً من على المنابر الممكنة في الكنيست والإعلام، حتى تستعمل وسيلة لإحداث التغيير المنشود وإلغاء كافة الأسباب المؤدية للعنصرية والتمييز ضد الأقلية الفلسطينية في إسرائيل.
لتحميل التوصيات
إضغطوا هنا، أو على الرابط من اليسار.
14/3/2007