עברית  |  English
بحث عام
الصفحة الرئيسية
معارض صور
ساحات حوارية
مقالات من الصحافة
تأثير المؤسسة
المؤسسة في الصحافة
المؤسسة تُقتبس
تسجيلات راديو/فيديو
الإنضمام لقائمة البريد
الإتصال معنا
صورة الأسبوع

إحنا الأرض 2013- We are the Land
استطلاع
الاعتقالات السياسية ضد القيادات العربية :


نتائج الإستطلاع
عنف الشرطة خلال هدم منازل في قرية البعنة في الجليل الأعلى، 25 شباط 2004

شهادة لطيفة محمد تيتي, 47 عاماً, البعنة

في ساعات الصباح في يوم الأربعاء 25 شباط, 2002, سمعت أن الشرطة متواجدة في القرية لهدم منازل تتبع لأقربائي. خرجت لأرى ما يحدث. إبني صالح رآني وطلب مني أن أعود إلى المنزل خوفاً من أن اختنق بسبب الغاز المسيل للدموع المتناثر في الهواء بسبب قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الشرطة، خاصة إنني أعاني من مرض الضغط والسكري. عدت الى منزلي وصعدت إلى منزل إبني البكر حسين (المنزلان موجودان في نفس المبنى).

في منزل حسين كنت أنا وعلياء (زوجة حسين) وابنتي رزاء وابني صالح. شقيقة زوجي مرت من جانب المبنى لإحضار طفلها من حضانته, إلا أنها لم تستطع المرور بسبب إغلاق الشرطة للمنطقة فجاءت إلينا. تواجدت معنا في المنزل أيضا زوجة شقيق علياء التي كانت هي الأخرى ذاهبة لإحضار طفلها من الحضانة ولم تستطع المرور. كانت معنا أيضا عمة علياء وجدتها.
صالح كان يشاهد التلفاز ويلعب مع أبناء أخيه حسين (طفلة عمرها 4 سنوات، طفل عمره 2 سنوات، وطفل عمره أسبوعان). كنا نشاهد ما يحدث في الخارج من الشبابيك. رأينا قوات الشرطة تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على الناس في الشارع, والناس تهرب والقوات تلاحقهم.

في هذه الأثناء, رأينا إمرأة تدعى سلوى بكري تلحق بإبنها الذي كان هارباً من الشرطة. سلوى توقفت بجانب منزلنا، فسمعنا أفراد الشرطة يشتمونها ويقولون لها "إطلعي لفوق". سلوى طرقت باب منزلنا, لكني كنت خائفة مما رأيته في الخارج فطلبت من ابني صالح ألا يفتح الباب. لكن دقات الباب كانت تتعالى, فنظر صالح من عين الباب ولم  يرَ سوى سلوى, فقال: "لا تخافي، هذه سلوى". صالح فتح الباب, وإذا بثمانيه أفراد من الشرطه تقريباً يندفعون إلى داخل المنزل. علمنا فيما بعد أن أفراد الشرطة كانوا يختبئون خلف سلوى منبطحين على الأرض كي لا نراهم حين ننظر من عين الباب, وكانوا يطلبون منها أن تطرق الباب.

أفراد الشرطة دفعوا بسلوى ودخلوا إلى المنزل بصورة مفزعة وعنيفة, وبدأوا بضربنا بالهراوات. كانوا يضربون كل شيء حولهم بوحشية ويرفشون كل شيء بأرجلهم, فسببوا أضرارا للممتلكات في المنزل, مثل الباب والجدران.

بعد دخولهم, أمسكوا بصالح وأرادوا إعتقاله. صالح كان حافي القدمين وهذا دليل على أنه لا دخل له بما يحدث بالخارج, بل كان طوال الوقت في المنزل برفقة الأطفال. أنا ورزاء حاولنا أن نحرره من أيديهم فصرنا نشد به باتجاهنا، فإذا بأفراد الشرطة يضربونني على يدي اليمنى وكتفي اليسرى بالهراوات. أحد الشرطيين دفعني وأجلسني على الكنبة بقوة، وإثنان آخران وقفا حولي ومنعاني من القيام. رأيت أن صالح سقط على الأرض, وأحد الشرطيين يركله بقدمه على خده الأيمن وعلى رجليه. أخته رزاء حاولت الدفاع عنه فضربت أحد الشرطيين على وجهه. حين حاولت إبعاده عن صالح، أمسكها من ملابسها وشدها بقوة, مما أدى الى تمزيق ملابسها وإصابتها بخدوش في صدرها ورقبتها.

حين كان صالح منبطحا على الأرض, حاولت أيضا عمته أن تحميه من الضربات, فنامت فوقه ووضعت يديها حول رأسه، فما كان من أفراد الشرطة إلا ان ضربوها بالهراوة على رأسها مما أدى الى إصابتها وسيل الدماء من رأسها. عمته فقدت الوعي من جراء ذلك وتركت صالح.

إثنان من أفراد الشرطة جرا صالح على الدرج إلى الخارج. أثناء ذلك كان صالح يصرخ ويقول أنه لا دخل له في شيء وأنه حافي القدمين, مما يدل على أنه كان طوال الوقت في المنزل. أحد أفراد الشرطة قال بإستهزاء: "يا سلام يا سلام، لم يفعل شيئا، أتركوه", فتركه الشرطيان اللذان كانا يمسكان به, فما كان من هذا الشرطي إلا أن ضربه بقوة بهراوته على صدره. حين رأيتهم يمسكون صالح ويضربونه بهذه الوحشية، جن جنوني ومن غضبي قبضت بصحن كبير كان موجودا على الطاولة وفيه فواكه ورميته عليهم من أعلى، فأصاب أحد الشرطيين في رأسه لكنه لم يصب بأذى بسبب القبعة الحديدية التي كان يرتديها.
 
حين أخذوا صالح إلى السيارة كنت أصرخ وأنادي عليه. بعد ذلك فقدت وعيي, إذ أن ضعي الصحي لا يحتمل مثل هذا الضغط. لم أستيقظ إلا وأنا في المستشفى, وعلمت أنهم كانوا نقلوني من سيارة إسعاف عادية الى سيارة العلاج المكثف, لأن وضعي كان سيئاً جداً. يدي كانت زرقاء بسبب الضرب. في المستشفى أعطوني مهدئا.


25/2/2004





Image Groups

Popup Groups

Linnk Groups

شهادات وإفادات
  • صور التقطت خلال عملية الهدم
  • شهادة إبراهيم شوباش تيتي, 77 عاماً, البعنة
  • شهادة أحمد قاسم بكري, 52 عاماً, البعنة
  • شهادة صلاح محمد صالح الذباح, 50 عاماً, دير الأسد
  • شهادة إزدهار محمد شوباش تيتي, 35 عاماً, البعنة
  • شهادة نورة محمد شوباش تيتي, 31 عاماً, البعنة
  • شهادة علياء عبد تيتي, 22 عاماً, البعنة
  • شهادة فاطمة صالح بكري, 34 عاماً, عكا
  • تقرير المؤسسة العربية "دعهـم يختنقـون" (أيار، 2004)
  • البحث في داخل الفئة
    نص
    شهر
    سنة
    موضوع
    منطقة