بمناسبة صدور تقرير المؤسسة العربية الجديد: "القاتل واحد والمسؤولين كُثُر: أجواء العنصرية التي سبقت مذبحة شفاعمرو ومسؤولية المستشار القضائي للحكومة"
مؤتمر صحفي في مكتب المؤسسة العربية
26 أيلول، 2005
استعرض السيد محمد زيدان أبرز ما جاء في التقرير من أمثلة تؤكد على العلاقة المباشرة بين أجواء العنصرية في إسرائيل وأعمال العنف والمضايقات التي تتعرض لها الأقلية العربية في إسرائيل. وقد أكد أيضا على دور المستشار القضائي في لجم هذه الأعمال، حيث فشل المستشار القضائي في وضع الحد لتفوهات كبار رجالات السلطة الإسرائيليين العنصرية تجاه العرب، فيما تلخص دوره في محاولة إقناع الناس بأنه يعمل على وقف أقوال "الموت للعرب" في ملاعب كرة القدم، كما ذكر في رده الرسمي على التقرير الذي نشرته المؤسسة. كما وتحدث زيدان عن الدور الهام للمرافعة الدولية من أجل الضغط والتأئير على إسرائيل في سياستها تجاه هذه المواضيع. وقد أشار زيدان إلى أن التقرير سيرسل إلى مؤسسات حكومية وتشريعية محلية، بالإضافة إلى مؤسسات عالمية كالأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي.
وشدد السيد رامز جرايسي على عدم تعرض المستشار القضائي للمحرضين ذوي التأئير الكبير على الرأي العام الإسرائيلي، أمثال الحاخام عوفاديا يوسيف (والذي كان قد نعت العرب بالأفاعي)، حيث أنه لم يقاضى على تفوهاته، مثله مثل الكثيرين. فقد نوه أنه لا يمكن لدولة تعتبر أنها ديمقراطية أن تسن قانون يخلد "تراث" رحبعام زئيفي الذي دعا لترنسفير العرب من البلاد. وأشار إلى أن المستشار القضائي مؤخرًا انضم لموقف وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحش"، في عدم تقديم لوائح إتهام لأفراد الشرطة المتورطين في أحداث أكتوبر، الأمر الذي يعطي إنطباع وكأنه يمكن التنكيل بالمواطنين العرب دون محاسبة.
وأكد المحامي سليم واكيم على أن التقرير لا يحمل المستشار القضائي المسؤولية المباشرة بل هو يؤكد على دور سياسة المستشار القضائي كأحد الأسباب لاستمرار الممارسات العنصرية في دولة إسرائيل، ضد مواطنيها العرب. وأشار إلى أن رد المستشار القضائي على التقرير كان سطحيًا للدفاع عن موقفه وليس الإجابة على السؤال الكبير الذي طرح بخصوص عدم تقديم المحرضين من القيادات اليهودية المتطرفة للقضاء، والتستر من خلال التظاهر بملاحقة حالات هامشية من الممارسات العنصرية ضد المواطنين العرب في إسرائيل.