أعمل في الكراج. في يوم الخميس 11.9.03، الساعة 13:00، تناولنا وجبة الغداء وكنا نستعد لإغلاق الكراج والذهاب الى البيت. فجأة وصلت الى المكان سيارة جيب تابعة لحرس الحدود، أحد الجنود نزل منها ودخل الكراج عبر الباب المفتوح وقال: "نحن نبحث عن تراكتورون مسروق"، وعندما شاهدنا قال: "آه، أنتم أيها المنايك، سوف نلتقي ثانية". ثم استدعى جنودا آخرين فأخذوا شادي خارج الكراج، وأنا ومحمد بقينا في الداخل. وبدأ الجنود بالاعتداء علينا وضربنا بالهراوات.
وبعد أن تلقى محمد ضربة قوية على رأسه أخذ يهرب. أيضا أنا هربت خلف الكراج واختبأت بين السيارات. بعدها وصلت سيارة جيب الى المكان، حيث كنت مختبئا، فأمسك الجنود بي وحاولوا، بعد ضربي على جميع أنحاء جسدي، إدخالي الى سيارة الجيب، فدخلت في السيارة.
في تلك الأثناء وصل يوسف وصالح الى المكان وحاولا الاقتراب منا، لكن الجندي أطلق الرصاص نحو صالح. أما الجنود الآخرون فابتعدوا قليلاً وبدأوا يطلقون الرصاص بكل اتجاه. بعدها وصلت سيارة شرطة وانضم أحد أفراد الشرطة الى الجنود بإطلاق الرصاص.
والدي، الذي وصل الى المكان، حاول إنزالي من سيارة الجيب. بعدها وصلت إلى المكان قوات كبيرة من حرس الحدود. حاولت الهرب لكنهم أمسكوا بي وضربوني. وأخيرا نجحت في الإفلات منهم وتوجهت الى المطعم القريب، ومن هناك تم نقلي الى المستشفى.