עברית  |  English
بحث عام
الصفحة الرئيسية
معارض صور
ساحات حوارية
مقالات من الصحافة
تأثير المؤسسة
المؤسسة في الصحافة
المؤسسة تُقتبس
تسجيلات راديو/فيديو
الإنضمام لقائمة البريد
الإتصال معنا
صورة الأسبوع

إحنا الأرض 2013- We are the Land
استطلاع
الاعتقالات السياسية ضد القيادات العربية :


نتائج الإستطلاع
عنف الشرطة خلال هدم منازل في قرية البعنة في الجليل الأعلى، 25 شباط 2004

شهادة علياء عبد تيتي, 22 عاماً, البعنة

في يوم الأربعاء 25 شباط, 2002, كنت أنا وحماتي لطيفة تيتي وشقيقة زوجي رزاء تيتي وشقيق زوجي صالح تيتي وعمتي وجدتي وزوجة أخي موجودين في منزلي. صالح فتح باب المنزل لسلوى بكري التي كانت تطرق الباب. فجأة إندفع إلى داخل المنزل ما يقارب ثمانية أفراد من الشرطة. بالإضافة إلى ذلك, تسرب الى المنزل غاز مسيل للدموع, إذ كانوا يلقون قنابل الغاز في الساحة الموجودة أسفل المنزل. بسبب ذلك إستنشقت الكثير من الغاز.

حين حاول أول شرطي الدخول, حاولنا إغلاق الباب لأننا كنا خائفين من دخولهم لأن خمسة أطفال كانوا موجودين أيضا في المنزل – أطفالي الثلاثة وإثنان من أطفال أخي – وكلهم دون الأربع سنوات  (لم يتعد عمر ابني الصغير الأسبوعين), لكننا لم ننجح في ذلك. أحد أفراد الشرطة أمسك بصالح وبدأ بضربه بهراوته. حاولت الإمساك بالهراوة لأخذها منه لأحول دون ضربه, لكنني لم أستطع. كنت خائفة جداً.

إبني الصغير كان نائماً في إحدى غرف المنزل أغلقنا بابها ووضعنا منشفةً مبللةًً بالماء تحت فتحة بابها خوفاً من دخول الغاز المسيل للدموع إليها. بعد أن دخل أفراد الشرطة إلى المنزل, أخرجته من تلك الغرفة ووضعته في الصالون, لأن شباك الغرفة قريب من باب المنزل الذي دخلت منه الشرطة, فخفت أن يكسروا الشباك.

إبنتي, التي تبلغ من العمر 4 سنوات, كانت طوال الوقت – قبل دخول أفراد الشرطة إلى المنزل – ملتصقة بي خوفاً من الصراخ. كانوا يلقون قنابل الغاز المسيل للدموع على حائط المنزل, وكلما أُلقيت قنبلة كانت تصرخ وتبكي لأن صوت القنابل كان عالياً جداً. حين فتح صالح الباب ودخل أفراد الشرطة إلى المنزل, أبعدتها عني كي أدافع عن صالح. جدتي وزوجة أخي أخذتاها مني وأدخلتاها إلى إحدى الغرف. أثناء المواجهة مع أفراد الشرطة, دخلتُ إلى تلك الغرفة, فوجدت هناك إبنتي لكني لم أجد إبني, الذي يبلغ من العمر سنتين, فجُن جُنوني وصرت أصرخ: "أين إبني, أين إبني"، فإكتشفت بعد لحظات أنه مع عمتي في غرفة أخرى، حيث كانت عمتي وجدتي وزوجة أخي قد اختبأن في غرفة أخرى خوفاً على الأطفال.

بعد أن إطمأننت خرجت ثانيه إلى الصالون، فوجدت أحد أفراد الشرطة يدفع حماتي بقوة حين كانت تحاول الإمساك بصالح. كان يضربها بهراوته. إقتربت منهم وحاولت الإمساك بالهراوه لأحميها وأحول دون ضربها, فضربني أنا أيضا بهراوته على يدي. بقيت واقفة خلف حماتي, وهو يضربني على رقبتي وظهري. بدأت بالصراخ, وقلت لهم: "أخرجوا من منزلي، عندي أطفال صغار". أحد الشرطيين, وهو روسي الأصل, قال لي: "إذهبي إلى الغرفة"، وضربني بهراوته، لكني استمررت بالصراخ وقلت لهم ثانية: "عندي أطفال صغار". شرطي آخر, وهو عربي الأصل, قال لي: "أغلقي فمك يا حيوانه وأدخلي إلى الداخل".

بعد الإعتداء على حماتي وإبنة عمي وضربهن, أخرج أفراد الشرطة صالح من المنزل. أنا وحماتي إستمررنا في الصراخ. بعد ذلك دخلت إلى غرف المنزل لأتفقد أولادي فسمعت إبنتي تصرخ. لقد أُغمى علي, فنقلوني في سيارة الإسعاف إلى المستشفى.

في المستشفى زارتني عاملة إجتماعية وأخبرتني أن أولادي بخير وأن أخصائيا نفسانياً تحدث معهم لأنهم كانوا خائفين جداً مما حدث في المنزل. أطفالي شاهدوا كل الضرب الذي تعرضنا له أنا وجدتهم وعمتهم وعمهم صالح.

بعد أن عدت من المستشفى, كان معظم حديث أولادي يدور حول ما حدث, وكلما جاء شخص إلينا يحدثونه من جديد عما رأوا. كلما يقرع الباب, تقول ابنتي لوالدها: "لا تفتح لأن البوليس سيدخل الى المنزل ويضربنا"، وعلمت أنها سألت جدتها: "لماذا لم تهربي إلى الداخل، لماذا بقيت وتلقيت الضرب المبرح؟". أنا أخاف أن أنام لأني كلما أغلق عيني أتخيل كيف أفراد الشرطة كانوا  يضربونني.


25/2/2004





Image Groups

Popup Groups

Linnk Groups

شهادات وإفادات
  • صور التقطت خلال عملية الهدم
  • شهادة إبراهيم شوباش تيتي, 77 عاماً, البعنة
  • شهادة أحمد قاسم بكري, 52 عاماً, البعنة
  • شهادة صلاح محمد صالح الذباح, 50 عاماً, دير الأسد
  • شهادة إزدهار محمد شوباش تيتي, 35 عاماً, البعنة
  • شهادة نورة محمد شوباش تيتي, 31 عاماً, البعنة
  • شهادة لطيفة محمد تيتي, 47 عاماً, البعنة
  • شهادة فاطمة صالح بكري, 34 عاماً, عكا
  • تقرير المؤسسة العربية "دعهـم يختنقـون" (أيار، 2004)
  • البحث في داخل الفئة
    نص
    شهر
    سنة
    موضوع
    منطقة